محمد الكرمي

450

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

توسط أحد هذه الأمور بين النهى وبين نفس العبادة ( من قبيل الواسطة في الثبوت ) كتوسط النار بين الحرارة والماء فان الحرارة تعرض الماء مباشرة ولكن التسبيب للنار وليست الحرارة مما تعرض النار أولا ومن هذا الطريق تتصل بالماء كما هو واضح ( لا العروض ) كتحرك اليد بتحريك الحبل الممسوك لها المتحرك بتحريك الغير إياه ( كان حاله ) اى حال النهى في هذا الفرض ( حال النهى في القسم الأول ) الوارد على العبادة نفسها ( فلا تغفل ومما ذكرنا في بيان اقسام النهى في العبادة يظهر حال الاقسام في المعاملة ) من كون النهى تارة واردا عليها نفسها وأخرى على جزءها وثالثة على شرطها ورابعة على وصفها الملازم وخامسة على وصفها المفارق ( فلا يكون بيانها على حدة بمهم كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها التي ربما تزيد على العشرة ) أقوال ( على ما قيل كذلك ) اى ليس بمهم ( انما المهم بيان ما هو الحق في المسألة ولا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال من بسط المقال في مقامين ) المقام ( الأول في العبادات ) ( فنقول وعلى اللّه الاتكال ان النهى المتعلق بالعبادة بنفسها ) لا بعارضها الذي لا يسرى إلى ذاتها ( ولو كانت ) العبادة المفروضة ( جزء عبادة بما هو ) اى الجزء ( عبادة كما عرفت ) ان جزء العبادة عبادة ( مقتض لفسادها لدلالته ) اى النهي عنها بنفسها ( على حرمتها ذاتا و ) مع هذا الوصف ( لا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الامر أو الشريعة مع الحرمة ) فان مرتكب الحرام عاص مخالف لأوامر الشريعة غير موافق لها ( وكذا ) لو فسرت الصحة ( بمعنى سقوط الإعادة فإنه ) اى سقوط الإعادة ( مترتب على اتيانها بقصد القربة وكانت ) العبادة ( مما يصلح لان يتقرب به ومع الحرمة لا يكاد يصلح لذلك ) اى للتقرب به ( ولا يأتي قصدها من الملتفت إلى حرمتها ) لان الملتفت إلى حرمة الشئ يستحيل